تحت رعايه السيد الأستاذ الدكتور عصام الكردى رئيس الجامعة والأستاذ الدكتور عبد الله مسعد زين الدين عميد الكلية والأستاذ الدكتور صبحي محمد سلام وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة
أقيمت يوم الأربعاء الماضي الموافق 22 مارس 2017 محاضرة عامة ضمن فعاليات نشاط الموسم الثقافي للعام الجامعي ٢٠١٦/٢٠١٧ بعنوان "المكافحة المتكاملة لسوسة النخيل الحمراء" ألقى المحاضرة السيد الأستاذ الدكتور محمد سالم شعوير الأستاذ بقسم كيمياء وتقنية المبيدات – كلية الزراعة – جامعة الإسكندرية
وكانت أهم محاور تلك المحاضرة الهامة التى أوضحها دكتور شعوير أنه:
يقدر أعداد النخيل بمصر حوالي 77 مليون نخلة. يوجد بمصر عديد من أصناف التمور الجافة والنصف الجافة والرطبة. سجل حوالي 55 آفة حشرية وحيوانية على نخيل التمور علاوة على الأمراض الفطرية والبكتيرية.
اكتشفت سوسة النخيل الحمراء Rhynchophorus ferrugineus Olivier بمصر 1993.
وتقدر المساحة المزروعة بالنخيل بمصر بحوالي 44000 هكتار ويقدر الأنتاج بحوالي 1.55 مليون طن في عام 2014م تبعاً لمنظمة الأغذية والزراعة.
تعتبر سوسة النخيل الحمراء والتي وردت إلى مصر في عام 19933م من خلال استيراد نخيل الزينة من شرق أسيا من أشد الآفات الحشرية فتكا بالنخيل حيث تستطيع خلال 6 أشهر تدمير النخلة. وتسبب الحشرة أضرار مباشرة وغير مباشرة تتمثل الأضرار المباشرة في أن الحشرات التي خرجت من نخيل مصاب لها قدرة على اصابة أنسجة نباتية أخرى وكذلك الحشرات التي توجد داخل النخيل تساهم في إحداث الضرر في الأشجار المصابة ويؤثر ذلك على الإنتاج وقد تسقط الأشجار نتيجة الرياح . بينما الأضرار الغير مباشرة تتمثل في تعفن الأجزاء المصابة نظراً لنمو الفطريات و انجذاب الحشرات الأخرى إلى النخيل المصاب والرائحة الكريهة الناتجة عن إفرازات اليرقات ونقل المسببات المرضية.
ومما يزيد من صعوبة مكافحة الآفة تواجدها وأطوارها داخل النخلة لذا فإن أهم شيء لإنجاح المكافحة يتوقف على وسيلة الكشف وقد طورت الإدارة الهندسية للقوات المسلحة جهاز يعتمد على البصمة ثبت نجاحة في تحديد النخيل المصاب بالسوسة كما أن هناك أجهزة أخرى صممت بأسبانيا وإيطاليا .
وتشمل طرق المكافحة لمحاصرة الآفة والحد من إنتشارها كل من الآتي:
أولاً الحجر الزراعي الداخلي والخارجي على نقل الفسائل والتأكد من خلوها من الاصابة ومعاملاتها بالمبيدات وقائيا عند نقلها من مكان لأخر.
ثانيا: الممارسات الزراعية الجيدة والنظافة والتقليم والفحص الدوري للنخيل. واستخدام الوسائل الميكانيكية للتخلص من النخيل المصاب إصابة شديدة عن طريق التقطيع والحرق.
ثالثاً: استخدام المصائد الفيرمونية والكيرمونية لرصد المزارع المصابة بالآفة.
رابعأ: استخدام وتطبيق وسائل المكافحة البيولوجية الممكنة أو استيرادها ومحاولة أقلمتها في البيئة المصرية.
خامساً: تطبيق المكافحة الكيميائية الوقائية في الأماكن الغير مصابة وتطبيق المكافحة الكيميائية العلاجية في الأماكن المصابة باستخدام المبيدات الفعالة والآمنة وإختيار الآوقات المناسبة والتي لا يوجد بها ثمار.
سادساً: تطبيق استراتيجية المكافحة المتكاملة بعناصرها المختلفة والتي تعتبر من أنجح طرق المكافحة للحد من إنتشار الافة إذا تضافرت وتعاونت الجهات المعنية. ومرفق الأستراتيجية المقترحة للمكافحة المتكاملة لسوسة النخيل الحمراء.
****الأستراتيجية المقترحة للمكافحة المتكاملة لسوسة النخيل الحمراء****
=تشديد الرقابة على نقل الفسائل من المناطق المصابة من خلال الحجر الزراعي الداخلي والخارجي.
= حصر دقيق لإعداد النخيل المصاب وتحديد أماكن الإصابة وإعداد خريطة لكل موقع يوضح عليها المزارع المصابة ليسهل تنفيذ أعمال المكافحة بها.
= تدريب كوادر كفرق لإستكتشاف الإصابة وتزويدها بالمعدات والآليات والأجهزة الحديثة التي تسهل عملها واستخدام المصائد الفيرمونية لاستكشاف الإصابة.
=إزالة النخيل المصاب بشدة بمجرد اكتشاف الإصابة وحرقة حتى لا يكون مصدراً لانتقال الإصابة إلى النخيل السليم.
=إتباع طرق المكافحة الزراعية والميكانيكية.
=الاستفادة من الأعداء الحيوية المتواجدة بالمنطقة ومحاولة إكثارها واستيراد الأعداء الحيوية التي ثبت كفاءتها في مكافحة الآفة ومحاولة أقلمتها تحت الظروف الجديدة.
=رش المزارع التي اكتشفت بها الإصابة وكذلك المزارع المجاورة لوقايتها من الإصابة.
=التقييم الدوري لكفاءة طرق المكافحة المطبقة والمبيدات المستخدمة في العلاج والوقاية.
=الاتصال بالهيئات العلمية والمراكز البحثية المتخصصة في مكافحة هذه الحشرة للوقوف والإطلاع على ما هو حديث في مكافحة الآفة.
إي أن الإستراتيجية الجيدة لمكافحة سوسة النخيل يجب أن تعتمد على:
● المعلومات البيولوجية والبيئية الدقيقة للمنطقة وتحديد نسب الإصابة وبؤر الإصابة.
● توفير الإمكانيات اللازمة لذلك والتي تسهل إنجاز العمل التطبيقي في أقل وقت ممكن.
● الاقتصار على استخدام المبيدات في رش النخيل المصاب إصابات سطحية والرش الوقائي لنخيل المزارع القريبة من مناطق الإصابة.
● محاولة استخدام المواد الطاردة والمانعة للتغذية لتقليل فرص ظهور السلالات المقاومة
● تطبيق الإجراءات التشريعية والزراعية والميكانيكية مع ضرورة استمرار المتابعة وتقييم برامج المكافحة المطبقة.
وتعتبر البرامج الإرشادية من ضروريات نجاح برنامج المكافحة المتكاملة حيث أنه من خلال تلك البرامج يتم نقل المعلومات إلى المزارعين المتعلمين والأميين.
وهناك بعض البرامج الإرشادية طبقت في بعض البلاد العربية يمكن الإستفادة منها
** البرنامج الأول في المناطق الغير مصابة لتقديم معلومات عن سوسة النخيل الحمراء وتأثيرها الفتاك وتوعية المزارعين وإعطائهم معلومات عن طرق الحصر واكتشاف الإصابة من خلال الطرق المختلفة واستخدام المصائد الفيرمونية وأهمية الحجر الزراعي الداخلي والقوانين.
** البرنامج الإرشادي الثاني للمناطق المصابة وهو يتضمن:
برامج تليفزيونية لتبين مشاكل سوسة النخيل وتعطي إرشادات ونصائح للمزارعين.
● أفلام تعليمية بلغات مختلفة لتوضيح الإصابة بسوسة النخيل.
● ندوات إرشادية وعرض مرئي للسوسة والإصابة وأضرارها في المحافظات المختلفة والتي ينتشر بها زراعة النخيل.
● برامج إذاعية لإعطاء المعلومات والنصائح وإجابات لأسئلة المزارعين المتعلقة بالسوسة.
● مطبوعات ونشرات إرشادية توزع من قبل إدارات الإرشاد على مزارعي النخيل.
● تدريب كوادر على مكافحة سوسة النخيل في وزارة الزراعة.
● عمل زيارات ميدانية من خلال يوم الحقل للمزارع النموذجية والمصابة بسوسة النخيل والتي تنتمي إلى الوزارة أو إلى القطاع الخاص.
● إنشاء فريق علمي لمكافحة سوسة النخيل الحمراء من خلال التعاون بين وزارة الزراعة والأكاديميين من كليات الزراعة. بالإضافة إلى فريق لتقييم طرق المكافحة سنوياً.
● في النهاية يجب استمرار الأبحاث الخاصة بالمكافحة المتكاملة لسوسة النخيل الحمراء ويجب أن تتعاون الهيئات المختلفة في تمويل تلك المشاريع وتدريب الأشخاص على كيفية استخدام المكافحة المتكاملة ومحاولة تطوير برامج المكافحة المتكاملة في مدارس التدريب.
● توعية المزارعين بأخذ المعلومات من الخبراء والمرشدين والاستشاريين وعدم اللجوء إلى البائعين الأميين لأخذ النصيحة
● يجب وضع نتائج الأبحاث على مواقع الانترنت المشتركة بين المعاهد وكليات ووزارة الزراعة وهيئات استخدام المبيدات.


